حميد بن زنجوية

114

كتاب الأموال

وإمّا أن تلحق بالروم . قال : فلحق بالروم « 1 » . ( 121 ) قال أبو عبيد : فعلى هذا تتابعت الآثار عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء بعده ، في العرب من أهل الشرك : أنّ من كان منهم ليس من أهل الكتاب ، فإنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل ، كما قال الحسن . وأمّا العجم ، فتقبل منهم الجزية ، وإن لم يكونوا أهل الكتاب ، بالسنة « 2 » التي جاءت عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم في المجوس ، وليسوا بأهل كتاب . وقبلت بعده من الصابئين . فأمر المسلمين على هذين الحكمين من العرب والعجم « 3 » . باب أخذ الجزية من المجوس ( 122 ) حدثنا حميد بن زنجويه أنا أبو عاصم أنا جعفر بن محمد قال : سمعت أبي يقول : قال عمر بن الخطاب : والله ما أدري كيف أصنع بالمجوس . فقام عبد الرحمن بن عوف قائما فقال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 38 كما هنا . وهو عند بلا 142 بلا إسناد . وفي إسناد ابن زنجويه انقطاع . سعيد بن عبد العزيز هو التّنوخيّ ، وهو ثقة إمام . قال أحمد : بلغني عن أبي مسهر أنّه قال : ولد ( أي سعيد ) سنة 90 . انظر التقريب : 301 ، ت ت 4 : 60 ، فروايته عن عمر بعيدة جدا . أمّا أبو مسهر ، فهو الدمشقي واسمه عبد الأعلى بن مسهر ، وهو ( ثقة فاضل . . مات سنة 218 ) كما في التقريب 1 : 465 . ومسهر بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء بعدها راء كما في المغني في ضبط الأسماء 71 لمحمد طاهر الهندي . ( 2 ) عند أبي عبيد ( للسنة التي . . . . ) . ( 3 ) انظر أبا عبيد 39 . ( 4 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 : 278 عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن عمر مثله . وأبو عبيد 40 عن يحيى بن سعيد عن جعفر به . وأخرجه الشافعي عن مالك به ، انظر مسنده 209 . قال الحافظ في الفتح 6 : 261 : ( وهذا منقطع مع ثقة رجاله ، ورواه ابن المنذر والدارقطني في الغرائب ، من طريق أبي عليّ الحنفي عن مالك ، فزاد فيه : « عن جده » ، وهو منقطع أيضا ؛ لأن جدّه عليّ بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن ولا عمر . فإن كان الضمير في قوله « عن جدّه » يعود على محمد بن علي ، فيكون متصلا ؛ لأن جدّه الحسين بن علي سمع من عمر ومن عبد الرحمن ) . وفي الإسناد أبو عاصم وهو النبيل ، واسمه الضحّاك بن مخلد ، وهو ( ثقة ثبت ) كما في التقريب -